السيد مصطفى الخميني

327

تحريرات في الأصول

للمشتقات محل خلاف . فإذا كان الأمر كذلك ، وكان المراد من " الذات " أعم من الصورة النوعية والهيولي المشتركة ، فلا يلزم الإشكال ، ويندرج قهرا في محل النزاع حتى الأعلام الشخصية ، فلو صار زيد ملحا أو ميتة ، فالصورة النوعية بمنزلة الوصف الزائل ، والمبدأ المعنوي والهيولي المشتركة ، بمنزلة الذات المحفوظة في الحالتين ، فتأمل . الأمر الثالث : حول المراد من كلمة " الحال " في العنوان قد مضى تفسير المراد من كلمة " في الحال " في عنوان المسألة ، وأن النزاع المعقول هو أن الأخصي يدعي : أن الموضوع له حال التلبس فعلا ، من غير النظر إلى مفهوم الزمان وأخذه في الموضوع له ، والأعمي ينكره عليه ، بدعوى عدم الخصوصية في ناحية الموضوع له ( 1 ) . وقد يتوهم : أن المراد من " الحال " هو حال النطق ، أو زمان الحال مقابل الماضي والاستقبال ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن وضع الهيئات نوعي ، ولو كان الأمر كما قيل ، يلزم تجوز استعمال المشتقات في المجردات الفارغة عن الزمان ، ولا ريب أن قولنا : " زيد كان بالأمس قائما " أو " يكون في الآتي عالما " صحيح وحقيقة ، مع أن لازم التوهم المجازية ، بل والغلط . ومثل هذا التوهم دعوى : أن المراد من " الحال " حال الجري والإطلاق ( 3 ) ، ضرورة أن الأخصي لا ينكر صحة استعمال المشتقات ، بلحاظ تلك الحال في جميع

--> 1 - تقدم في الصفحة 322 . 2 - لاحظ هداية المسترشدين : 82 / السطر 5 . 3 - كفاية الأصول : 62 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 61 .